| 0 التعليقات ]
تحتفي منطقة الخير، المنطقة الشرقية هذه الأيام بمناسبة غالية على قلوبنا وهي مرور خمسة وعشرين عاماً على تولي مهندس جودة إنجازاتها الحضارية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - إمارة المنطقة الشرقية .. وهي مناسبة نوعية فوق العادة، تستوجب الوقوف عندها كثيراً لشخصية قيادية فذّة ذات رؤية ثاقبة ومؤثرة تستشرف المستقبل بأدوات عصرية حتى غدت المنطقة الشرقية تضاهي أرقى المدن تقدماً وحضارة على كافة الأصعدة.
فقد كان لتوجيهات ودعم وتبني سموه الكريم أثر بارز وملموس في كافة ما تحقق للمنطقة من مشروعات تنموية، حضارية وتطويرية كبرى، سابقت الزمن وأصبحت شامخة ودالة على عظمة وجمال تنفيذها.
ولا غرابة في أن تتبوأ المنطقة الشرقية تلك المكانة والصدارة والتقدّم المطرد لما يملكه أميرنا المحبوب من سمات قيادية تتمثل في الحنكة الإدارية والبساطة والواقعية ورؤية استشرافية بعيدة المدى، وتشجيع ودعم للمبادرات النوعية ومتابعة مستمرة لمشاريع المنطقة ورحابة صدر واتساع القلب للجميع والتواصل المباشر والدائم مع المواطنين.
ومن الصعوبة بمكان الحديث عن رمز كبير من رموز وطننا الغالي كقائد يتجسّد في شخصية أميرنا الطموح لما تمثله هذه الشخصية من مناقب عديدة ومتنوعة ليس من اليسير اختزالها في مقال.
ففي إطار الموارد البشرية، حرص سموه الكريم منذ تعيينه أميراً للمنطقة الشرقية على بناء الإنسان في المنطقة وتعليمه وتطويره باعتباره ركيزة البناء الأولى للتحوّل نحو التنمية المستدامة بكافة جوانبها.
وعلى صعيد التعليم العام بالمنطقة، فإن الإدارة العامة للتربية والتعليم للبنين بالمنطقة الشرقية تثمن وتقدّر لسموه الكريم تلك الرعاية والاهتمام اللذين حظيت بهما الإدارة ومنسوبوها لتطوير التعليم بالمنطقة استجابة لاحتياجات التنمية الشاملة في بلادنا، ولمواكبة مستجدات عصر اقتصاد المعرفة الذي يتطلب بناء مجتمعات معرفة موردها الأساس رأس المال البشري المبدع والمبتكر الباحث عن أفضل الممارسات وذلك من خلال إنشاء مركز متخصص للجودة بالمنطقة «مركز الملك فهد بن عبدالعزيز للجودة» يتشرف برئاسة سموه ودعمه ورعايته كافة برامجه.
إن مبادرة مركز الملك فهد بن عبدالعزيز للجودة في تحفيز أفضل الممارسات في الأداء التعليمي بغرض بناء خريطة للتميز في تعليمنا ساهمت في نشر وتطبيق الجودة في التعليم بالمنطقة وخارجها، تكللت، ولله الحمد، بالحصول على جوائز وشهادات محلية وعالمية منها على سبيل المثال لا الحصر شهادات الآيزو وجائزة اليونسكو للتميز وجائزة الأمير محمد بن فهد للأداء الحكومي المتميز وجائزة الشيخ حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز.
وفي إطار اهتمام سموه بأبنائه الطلاب وتشجيعهم على التفوق وشحذ هممهم وإشاعة روح المنافسة الشريفة بينهم، فقد خصص سموه جائزة سنوية للتفوق العلمي حتى أضحت الجائزة معلماً بارزاً من معالم المنطقة وساهمت في تحقيق أهدافها المنشودة في التسابق بين الطلاب نحو التفوق العلمي بما يعود على بلادنا بالخير والعطاء.
وفي مجال القطاع الحكومي بالمنطقة والارتقاء المستمر بجودة خدماته، تبنى سموه جائزة للأداء الحكومي المتميز أعادت «هندرة» العمل الحكومي وفق معايير جودة رفيعة تركّز على رفع مستوى الأداء الحكومي بشكل مستمر وبما يتلاءم ومتطلبات العصر.
ومن أجل مواكبة تطلعات قيادتنا الرشيدة - أيدها الله - في تحقيق رضا المستفيدين من الخدمات الحكومية بأساليب علمية متقدمة، يأتي مشروع «قياس وتحقيق رضا المستفيدين عن الخدمات الحكومية بالمنطقة الشرقية» واحداً من المبادرات النوعية المكملة لمبادرات سموه الكريم في رفع مستوى الرضا عن أداء الأجهزة الحكومية بالمنطقة التي تبناها مؤخراً سموه ولاقت إشادة واستحساناً من القيادة الرشيدة - رعاها الله - إيماناً من سموه بأن رضا المستفيدين هو الغاية التي تتطلع إليها كل مؤسسة أو منشأة وأن من حق المستفيدين أن يحظوا بأفضل وأرقى خدمة لهم دون تمييز، انطلاقاً من مبدأ «المستفيد دائماً على حق».
ولا شك في أن تلك المبادرات النوعية وغيرها من المبادرات الأخرى التي تبناها سموه الكريم، والتي يصعب حصرها تمثل علامة بارزة ومضيئة تسجل بمداد من نور لمسيرة رجل الإنجاز أمير الجودة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز - رعاه الله - الذي أسهم في تبوء المنطقة مكانة رفيعة في خريطة الجودة العالمية.
وبهذه المناسبة الغالية أتشرف بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أسرة الإدارة العامة للتربية والتعليم للبنين بالمنطقة الشرقية أن أرفع لسموه الكريم خالص الشكر وعظيم العرفان على ما قدمه ويقدّمه لمنطقتنا الغالية، وندعو الباري (عز وجل) أن يحفظه ويرعاه ويمدّ في عمر سموه الكريم، وأن يديم عليه الصحة والعافية ويبارك جهوده المخلصة لمواصلة مسيرة الخير

0 التعليقات

إرسال تعليق